الإختلاف
سـ أخُط لكم عن موضوع بدا عكسه وماهو سلبي منه ملحوظ وبشدة ..
في ظل هذه الحياة الحالية التي تفتقر للسلام والإخاء وحب الحياة والطبيعة وجمالها؛ فهي تفتقر أيضًا لـ ثقافة مهمة وهي ثقافة الحب واحترام الآخر وقبول الاختلاف .
فـ غالبية العقول العربية تجهل بأن سنة الحياة هي الإختلاف في كل شيء على هذه الأرض التي منحها الله للجميع .
فـ ليس هنالك نوع واحد من الحيوانات ولا النباتات حتى الحجر الجماد له أنواع لا تعد ولا تحصى.
بل أن الإختلاف في الواقع ميزة وليس أمر سلبي كما يعتقده البعض ، الإختلاف أهدى للحياة بهجة تساعد الإنسان على مواصلة عيشها وتكبد صِعابها.
فـ الإختلاف أنتج لنا عدد لا يحصى من كل شيء
أنواع من الأندية الرياضية, أنواع في الأدب,القصائد,الأفلام السينمائية,الموسيقى,الأخبار,أصناف الأطعمة وغيرها من الأمور التي تُشكل شخصية الفرد وتجعله منه منفردًا عن الآخرين بأفكار ونمط حياة .
فـ أصبح الوضع الحالي مثل الرصاص الذي يطلق يوميًا في غالبية أرضنا العربية المُعتلة؛ حساس لا يقبل الإختلاف ومن يختلف عن قناعة وأراء وتفكير الآخر ينفى تمامًا من القائمة ، فـ مبدأ (من ليس معي فهو ضدي) أصبح حاضرًا دومًا حتى وإن كان الطرف الأخر قريب أو صديق وفي بعض الأحيان تصل للحبيب!
فـ مجتمعنا يفتقر لثقافة الحب الصافية من الشوائب التي تعثر استمرارية العلاقة بين الطرفان لأي مُسبب ومنها الاختلاف الذي هو صلب هذا المقال .
وعندما تفعل أشياء من أعماق روحك فإنك تشعر بـ نهر يجري في داخلك بفرحة .. أغلبنا يفتقد لهذه الفرحة،
فـ أصبح الحب في الآونة الأخيرة حبًا مشروط .. أحبك لأن رأيك دومًا مؤيد لرأيي وأنا وأنت نعيش بنفس نمط الحياة ونتبع دينًا معينًا ولنا نفس الميول السياسية وما سواك هو عدوي مختلف عني وخاطئ مُتجنب دومًا .
وهذا من أكبر أسباب الفرقة واللا سلام الحاصل داخل حدود خريطتنا العربية ومن الواجب علينا نشر مفهوم الحب اللامشروط ، أن تحب الشخص وتعزه لشخصه لا لميوله وما يتبع وما يجوب بعقله وما تنتجه بنات أفكاره!.
فـ لنقبل الإختلاف ونروض عقولنا على المرونة في تقبل كل شيء لتعيش أرواحنا بسلام وتنعم بالحب.
تعليقات
إرسال تعليق