القارئ العربي والروايات
لازالت حتى اليوم أنواع الكتب مُبهمة لأغلب قُراء العصر الحالي بالتحديد فئة الشباب، في يومنا هذا الإقبال على الكتب بات ينحى منحى إيجابي من ناحية إحياء القراءة عبر عدة طرق من قبل المهتمين بها، فتجد الكثير من المراكز أو الأندية الأدبية والجمعيات تُكرس جهودها في إحياء النهضة الأدبية في الوطن العربي وإعادة مزاولة القراءة التي كانت قديمًا من أهم ما يكون إذ أن بعض رحالة الجزيرة العربية يقطعون الأميال مُمتطين جِمالهُم من أجل كتب معينة تقطن بعيدًاعن ديارهم.
اليوم وبعد الحراك الأدبي الحاصل مُستغلين فيه وسائل التواصل الإجتماعي عبر الإنترنت؛ الكثير من الحسابات عبر فيسبوك وتويتر تُنشأ بغرض التحفيز على القراءة باعتبارها حيوات أُخرى تُعاش من خلال الكتب مؤكدين بذلك مقولة الأديب والمُفكر المصري الراحل عباس محمود العقاد الذي لم يكمل تعليمه الدراسي فكانت الكتب من وجهة نظره بمثابة عن التعليم الذي لم يحظى به فقال (لستُ أهوى القراءة لأكتب، ولا أهوى القراءة لأزداد عمرًا في تقدير الحساب، وإنما أهوى القراءة لأن عندي حياة واحدة في هذه الدنيا، وحياة واحدة لا تكفيني، ولا تحرك كل ما في ضميري من بواعث الحركة.
والقراءة دون غيرها هي التي تُعطيني أكثر من حياة واحدة في مدى عمر الإنسان الواحد، لأنها تزيد هذه الحياة من ناحية العمق، وإن كانت لا تُطيلها بمقادير الحساب)، فهذه الحسابات ساهمت بشكل كبير في إحياء القراءة خاصة في ما يخص عن مراجعة القُراء الكتب ومعرفة الأبعاد التي يرمي إليها الكاتب من خلال كتابه بالإضافة للنقد الأدبي، لكن السؤال الآن.. ما هي نوعية الكتب التي تحظى بذياع الصيت أكثر من غيرها؟ أجريت استفتاء نُشر عن طريق حسابات مُلتقى المرأة العربية عبر تويتر وفيسبوك كان من شأنه معرفة ما هي نوعية الكتب التي يقبل عليها قُراء العصر الحالي والنتائج كانت كالتالي:
٨٪ لصالح كتب السير الذاتية ، ٢٦٪ لصالح كتب تطوير الذات ، ١٠٪ لصالح الكتب الدينية والتاريخية ، والنصيب الأكبر كان لصالح الروايات إذ حصلت على أعلى نسبة تصويت ٥٦٪ .
وكانت التعليقات على الفيسبوك تفسر ظاهرة إقبال القُراء على الروايات أنها تجمع كل شيء السياسية والدين والمواضيع الإجتماعية، بالمقابل كان هنالك تفسيرًا أكثر منطقية وذا وقع وأثر على نفسي ضمن تقرير صحفي أجريته مع إحدى دور النشر، فكان رد الأستاذ علي الغول ـ مُمثل دار المدى العراقية بمعرض الكتاب بالبحرين ـ العربي بطبيعته يخشى المواجهة فيهرب من الأوضاع البالية في وطننا العربي من خلال الانغماس في عالم آخر من خلال الروايات، فهي بمثابة هروب.
والتساؤل الأخير أتركه لك عزيزي القارئ، الآن علمت أن فئة الروايات تتصدر المركز الأول من ناحية إقبال قُراء العصر الحالي..
هل تُفسر ذلك جهل بعضهم أنواع وفئات الكتب الأخرى؟ أم أنهم يعلمونها لكن يميلون للروايات أكثر؟ أم يعود تفسير ذلك خشية التجديد و راقَ لهم الهروب من الواقع عبر الروايات؟
نُشر في صفحة إستفتاء الأسبوع
ملتقى المرأة العربية
تعليقات
إرسال تعليق